ابن عساكر

209

تاريخ مدينة دمشق

خاوية فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم وعبرة لمن يخشى وأصبحتم من بعدهم في أجل منقوص ودنيا مقبوضة في زمان قد ولا عفوه وذهب رخاؤه فلم يبق منه الا حمة شر وصبابة كدر وأهاويل غير وعقوبات عبر ( 1 ) وأرسال فتن وتتابع زلازل ورذالة خلف ( 2 ) بهم ظهر الفساد في البر والبحر فلا تكونوا أشباها لمن خدعه الأمل وغره طول الأجل وتبلغ بالأماني نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن وعى نذره وانتهى وعقل مثواه فمهد لنفسه أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله السلمي إذنا ومناولة وقرأ علي اسناده أنا أبو علي بن محمد بن الحسين انا المعافى بن زكريا نا محمد بن القاسم الأنباري حدثني محمد بن المرزبان نا محمد بن عثمان بن مهدي الأيلي نا محمد بن عبد الرحمن السائح نا حماد بن محمد بن عبد الله نا محمد بن شعيب بن شابور قال سمعت الأوزاعي ينشد هذه الأبيات إذا كان الخطأ أقل ضرا * وأنجح في الأمور من الصواب وكان القول محمودا مدالا * وكان الدهر يرجع في انقلاب وعطلت المكارم والمعالي * وأغلق دون ذلك كل باب وبوعد كل ذي حسب ودين * وقرب كل مهتوك الحجاب فما أحد أخنن بما لديه * من المتحرج المحض اللباب * وأنشد شيخنا أبو جعفر الطبري هذه الأبيات وفيما أنشده بيت آخر وهو وولى بعضهم حرجا وحربا * وولى بعضهم فصل الخطاب * وحذف من الجملة بيتا أخر أخبرنا أبو الحسن محمد وأبو القاسم الحسين ابنا إسماعيل بن أميرك العلويان وقد سمعت منهما بهراة قالا أنا أبو عمرو الياس بن مضر بن محمد التميمي قال سمعت أبا يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الحافظ نا أبو محمد الحسن بن علي السجزي نا أبو نصر المقدسي نا أبو بكر الرقي نا هلال بن العلاء نا محمد بن كثير

--> ( 1 ) بالأصل : " وأهاويل عبر وعقوبات غير " والمثبت عن م والمختصر 14 / 331 وقوله : " وعقوبات عبر " ليس في سير أعلام النبلاء . ( 2 ) إلى هنا تنتهي الموعظة في سير أعلام النبلاء .